الزبائن لا يهبطون من السماء تعرف على رحلة عميلك .

0 3

هنادي صيام .
إذا كنت من رواد الأعمال الجدد فقبل أن تنفق أمولًا طائلة على الترويج لمنتجاتك/ خدماتك، عليك قراءة المقالة التالية والتي ستوضح لك الكثير من النقاط التي عليك أن تضعها في حساباتك عند وضع خطتك التسويقية فيما يخص رحلة العميل. عليك ان تعي أولا أن الزبائن لا يهبطون من السماء .
التسويق علم قبل أن يكون فن ومهارة، وحتى تجذب العميل/ الزبون المحتمل لشراء منتجاتك أو خدماتك فإن هناك مراحل يمر بها أي عميل، فالزبائن لا يهبطون من السماء، ولكنهم يأتون إليك بعد رحلة من خمس مراحل نلخصها لك في النقاط التالية :
رحلة العميل / المشتري :

١- مرحلة الوعي :
في هذه المرحلة تكون العلامة التجارية مجهولة للعملاء لأنها جديدة بالسوق، وهناك تخوف من التجربة – لأن الناس عادة يفضلون ما اعتادوا عليه- ولذلك فحركة مبيعاتك ستكون بالبداية قليلة، وقد تشعر أنك تنفق أمولًا بلا فائدة، ولكن تذكر أن الهدف من هذه المرحلة ليس المبيعات ولكن إعلام الجمهور بعلامتك التجارية وأماكن تواجدك، فالهدف (إعلامي) وليس (إعلاني)، وقد تستخدم في هذه المرحلة أنشطة مثل إعلانات اللافتات في الشوارع المحيطة بك إذا كنت تمتلك مقرًا، أو حملات إعلانية على شبكات التواصل الاجتماعي والمؤثرين وعمل عروض بمناسبة الافتتاح.. وغيرها من الوسائل.

٢- خلق الاهتمام :
وفي هذه المرحلة تكون بدأت في لفت نظر العملاء لك، وسيبدأ العميل في التجاوب معك وسيبدأ في زيارة صفحتك أو متجرك، ويبدأ بالاطلاع على تفاصيل منتجاتك وخدماتك، وإذا وجدها مهمة له وتقدم فائدة أو تحل مشكلة فإنه سيبدأ بالسؤال عن تفاصيل أكثر مثل السعر والتوصيل وغيرها من التفاصيل التي تقنعه بالشراء منك، في هذه المرحلة لن يُقدم العميل على الشراء ولكنه يبدأ بالتعرف على ما تقدمه من منتجات وخدمات، وهي مرحلة جمع المعلومات التي يعقبها مراحل أكثر عمقًا.

٣- مرحلة الرغبة في رحلة العميل :
في هذه المرحلة يكون العميل عنده رغبة حقيقية في التعامل معك، وبعد مقارنة السعر والجودة والتفاصيل الأخرى مع منافسينك، سيكون قد كوّن فكرة كاملة تمكنه من اتخاذ قرار الشراء منك أو لا، وهنا يأتي دور رجال البيع وقدرتهم على إقناع العميل بالشراء وتذليل العقبات التي تواجهه، فالعميل الذي يريد التعامل معك ينقصه من يشجعه على ذلك ويؤكد له صحة اختياره.

٤- مرحلة الإجراء/ القرار :
في المرحلة الرابعة يكون قرار العميل قد اكتمل. وعندها يقرر الشراء منك والتعامل مع علامتك التجارية أو العزوف عنها. ويجب التنويه إلي أن جودة وسعر منتجاتك/ خدماتك هي عامل حاسم في قرار العميل. فإذا كانت الجودة والسعر غير ملائمين فسوف يكون قرار العميل هو العزوف عنك والاتجاه للمنافسين.

٥- مرحلة ما بعد الإجراء :
هذه المرحلة والتي قد يغفل عنها الكثيرن من رواد الأعمال. هي مرحلة هامة جدًا. فهي مرحلة خدمة العميل بعد إتمام الصفقة. فالعميل قد أخذ قرارًا بالشراء وبالفعل تعاقد معك. وليس معنى هذا أن تهمله ولا تتابعه بعد ذلك. ففي هذه المرحلة الدقيقة يبرز دور إدارة خدمة العملاء. حيث يتم التواصل مع العميل والتأكد من فاعلية المنتج وقياس درجة رضاه. وتبرز هذه المرحلة وخاصة إذا كانت منتجاتك من المنتجات التي تستوجب وجود فترة ضمان وصيانة.

المراحل السابقة هي رحلة العميل التي تبدأ من الوعي انتهاءًا بخدمة ما بعد البيع،وكل مرحلة من هذه المراحل لها أدواتها وعوامل نجاحها. وإغفال كل مرحلة والقفز على ما يليها قد يسبب إهدارًا للأموال التي تُنفق في التسويق والترويج. فمثلًا إذا قررت النزول للسوق بمنتجاتك دون التركيز على مرحلة الوعي وإبراز علامتك التجارية فسوف تكون النتيجة هي خيبة أمل بسبب تدني مستوى المبيعات.
التسويق علم وخبرة وتجربة، واتباع الخطوات الصحيحة والسليمة سوف يوفر عليك الكثير من المشكلات. وسيحقق نتائج ترضاها وترفع من شأن علامتك التجارية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.